حرارة العلاقات مع السعودية.. هل تذيب جليد الاقتصاد

حرارة العلاقات مع السعودية.. هل تذيب جليد الاقتصاد

عينت المملكة العربية السعودية د. فيصل بن سعود المجفل سفيرا للمملكة لدى الجمهورية العربية السورية، وذلك بعد حوالي 12 سنة على إغلاق سفارة المملكة في دمشق 
وكانت الرياض أعلنت في مايو/ أيار من العام الماضي استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في سوريا، انطلاقاً من روابط الأخوة التي تجمع الشعبين وحرصاً على الإسهام في تطوير العمل العربي المشترك وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما جاء في بيان الخارجية السعودية يومها
لم يكن قرار الرياض استئناف علاقاتها مع دمشق وليد اللحظات الأخيرة، بل سبقته سلسلة إشارات؛ بدءا بزيارات لشخصيات سورية رفيعة المستوى إلى السعودية، مرورا بتصريحات صدرت عن مسؤولين رفيعي المستوى في دمشق والرياض، وصولا إلى قرار عودة العلاقات الدبلوماسية.
 الايجابيات تخص كل الاطراف  ففيما يخص السعودية، التي وضعت نصب أعينها تحقيق "رؤية 2030" بعيدا عما قد يوصف بأي تشنّجات وتوتّرات في المنطقة، كان لا بدّ من تحسين العلاقة مع سورية وهو ما اجمع عليه كتاب وسائل الاعلام البريطانية والامريكية.
فلتحقق أهدافها التنموية، رأت القيادة السعودية أنه لا بد من الخروج من موقع المواجهة واعتماد سياسة "تصفير المشاكل".
بالنسبة لسورية تُعد عودة العلاقات بمثابة مكسب اقتصادي كبير لها، سيسمح لها بتوقيع اتفاقيات اقتصادية واستثمارية وتجارية، مع عدد كبير من الدول العربية، وتفعيل عمليات العبور البري، التي يُفترض أن تعود بإيرادات مالية على خزينتها، التي تعاني أزمة حادة في السيولة منذ عام 2011 وهنا ننقل ايضا رأي محللين غربيين وهو ما يعني موافقة امريكية ضمنية للدول العربية بالعودة إلى التعامل التجاري مع سورية.
كذلك يمكن الحصول على عقود ممولة عربيا" لترميم وتحسين البنى التحتية والطرقات، وبناء ما تهدّم من مدارس ومستشفيات ودوائر رسمية ومرافق صحية، لاسيما في المناطق التي شهدت مواجهات عنيفة بين الجيش السوري والمجموعات الارهابية.
اليوم وبلغة الفرضيات إذا ما استمر الانفتاح العربي السوري ما هو المطلوب من حكومتنا لإدارة ملف الانفتاح ؟ هل الحصول على المساعدات ؟ أم طرح الاستثمارات ؟ ام وضع استراتيجية متكاملة؟
باعتقادي ان الوضع في سورية يحتاج إلى استراتيجية متكاملة تركز على الخطوات التالية :
الخطوة الاولى الحصول على مساعدة فورية لمنح مساعدة مالية فورية على البطاقة الذكية ولتكن بمقدار ثلاثة ملايين ليرة سورية وهو مبلغ بسيط جدا بالنسبة لمساعدة خارجية حيث لا يتجاوز بالمجمل عشرة ملايين دولار والغاية هنا احداث صدمة بسيطة تتضمن تخفيض حالة العجز المالي للأسر السورية وتحريك الاسواق بشكل تدريجي .
الخطوة الثانية احداث الصدمة الاساسية لتحريك عجلة الانتاج عبر مجموعة متكاملة من العقود فمثلاً يتم تمويل اعادة اعمار منطقة ما ومن ثم توقيع عقود مع شركات الاكساء والبناء والمفروشات والعمالة وغيرها وهو ما يمكن من تحريك الاسواق بشكل كبير وتحريك عجلة الانتاج .
الخطوة الثالثة وضمن المعطيات السياسية القادمة واذا تم استعادة النفط ولو جزئياً تكون بتحريك الأجور بشكل منطقي تدريجي سريع بحيث يكون الحد الادنى للأجور مليوني ليرة مستندة إلى تغطية مالية حقيقية وليست تغطية بالعجز.
الخطوة الرابعة التركيز على القطاعات التي تشكل رافعة اقتصادية للمنطقة فمثلاً اقامة منتجعات سياحية ضخمة على مساحات جبلية واسعة مع محميات طبيعية يمكن ان ينعش القرى السورية ويشكل رافعة اقتصادية لمئات القرى .
الخلاصة يجب ان يكون هناك شقين في التعاطي مع عودة العلاقات مع الدول العربية شق فوري يتعلق بالإستجابة الفورية لمتطلبات انعاش الاسر السورية  , وشق ثاني يتعلق بوضع رؤية استراتيجية متكاملة للسنوات القادمة تركز على المحافظة على مؤسسات القطاع العام والاستفادة من المزايا النسبية لقطاع السياحة وتحقيق تكامل حقيقي بين مكونات الاقتصاد السوري مع اعطاء ضمانات حقيقية للمستثمرين الاجانب فهم بالنهاية سيكونون الرافعة الحقيقية للمشاريع الاستراتيجية.

 

شارك برأيك .. لتكتمل الصورة


استطلاعات الرأي

يجب ان تختار خيار قبل ارسال التصويت
هل تعتقد أن الوقت قد حان لبدء تطبيق الدفع الإلكتروني في سوريا؟
نعم، حان الوقت لبدء تطبيقه وفرضه فوراً وهو ضروري للاقتصاد
لا، يجب إعداد بنية تحتية تقنية ومن ثم البدء بفرضه
لا، غير جاهزين بالوضع الراهن نهائياً لتطبيق الدفع الإلكتروني
النتائج
نعم، حان الوقت لبدء تطبيقه وفرضه فوراً وهو ضروري للاقتصاد
لا، يجب إعداد بنية تحتية تقنية ومن ثم البدء بفرضه
لا، غير جاهزين بالوضع الراهن نهائياً لتطبيق الدفع الإلكتروني